علي بن محمد التوحيدي

101

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )

بيننا يحول ؟ سقى اللّه ليلة تشييعك وتوديعك ، وأنت متنكر تنكرا يسوء الوليّ ، وأنا مفكّر « 1 » تفكّرا يسرّ العدو ، هذا ونحن متوجهون إلى ورامين « 2 » خوفا من ذلك الجاهل المهين ، يعني بالجاهل المهين ذا الكفايتين حين أخرجه من الرّي بعد أن ألّب عليه وكاد يؤتى على نفسه الخبيثة ، وهو حديث له فرش ، وما أنا بصدده يمنع من اقتصاصه ، ولعله يجري على وجهه فيما بعد ؛ ولقد ظلم بقوله ، وكان بالجهل والمهانة أحقّ ، وسيمر ما يدلّ على قولي ويصحّح حكمي ، ويبيّن لك أنه لم يكن معه إلا الجدّ المساعد فقط ، وباقي ذلك تشبّع وإيهام وتمويه وكذب وبهت ووقاحة . ثم نظر إلى أبي محمد كاتب الشروط « 3 » فقال : أيها الشيخ ! الحمد للّه الذي كفانا شرّك ، ووقانا عرّك ، وصرف عنا ضرّك ، وأرانا فيحك وحرّك ؛ دببت الضرّاء لنا ، ومشيت الخمر « 4 » علينا ، ونحن نحيس لك الحيس « 5 » ونصفك باللّبابة والكيس ، ونقول

--> ( 1 ) في الأصل : « متفكر » . ( 2 ) ورامين : بلدة في نواحي الريّ . ( 3 ) كذا في الإرشاد . ويقول مرجليوث : « يريد الشرط » ، وكأنه يريد جمع « الشرطة » . وقد أخطأ ؛ فكاتب الشروط ، وكتب الشروط معروفان في ثقافة الاسلام . ( 4 ) الخمر : الشجر الملتفّ ، وكل ما سترك من شجر أو بناء أو نحوهما ، من أقوالهم في الرجل يختل صاحبه ويكيد له في الخفاء : هو يدبّ له الضراء ويمشي له الخمر . ( 5 ) نحيس : نخلط ، والحيس : الأقط يخلط بالتمر . وانظر ذيل الأمالي 86 .